محمد بن جرير الطبري

66

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

ما وعدنا ربنا حقا فجعلهم أصحابها لسكناهم فيها ومقامهم بها . والحجر : مدينة ثمود . وكان قتادة يقول في معنى الحجر ، ما : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر عن قتادة : أصحاب الحجر : قال : أصحاب الوادي . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، وهو يذكر الحجر مساكن ثمود قال : قال سالم بن عبد الله : إن عبد الله بن عمر قال : مررنا مع رسول الله ( ص ) على الحجر ، فقال لنا رسول الله ( ص ) : لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم ثم زجر فأسرع حتى خلفها . حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان المصري ، قال : ثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد المكي ، قال : ثنا داود بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن ابن سابط ، عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله ( ص ) قال وهو بالحجر : هؤلاء قوم صالح أهلكهم الله إلا رجلا كان في حرم الله منعه حرم الله من عذاب الله قيل : يا رسول الله من هو ؟ قال : أبو رغال . وقوله : وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين يقول : وأريناهم أدلتنا وحججنا على حقيقة ما بعثنا به إليهم رسولنا صالحا ، فكانوا عن آياتنا التي آتيناهم معرضين لا يعتبرون بها ولا يتعظون . القول في تأويل قوله تعالى : ( وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين ئ فأخذتهم الصيحة مصبحين ئ فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون )